مركز المعجم الفقهي
3469
فقه الطب
- جواهر الكلام جلد : 42 من صفحة 28 سطر 10 إلى صفحة 29 سطر 2 ( ولو فصده فترك ) هو ( شده ) فنزف دما حتى مات ( أو ألقاه في ماء فأمسك نفسه تحته مع القدرة على الخروج فلا قصاص ولا دية ) بلا خلاف ولا إشكال في الأخير لأنه القاتل دون الملقي باعتبار أن الكون المتأخر عن كون الإلقاء مستند إليه . وأما الأول ففي القواعد الإشكال فيه ، وفي كشف اللثام " من استناد الموت إلى تفريطه ، وكون الفصد غير مهلك عادة ، وأصل عدم وجوب الشد على الفصاد إلا مع نقص المفصود لصغر أو جنون أو إغماء ، وهو خيرة الإرشاد والتلخيص ، ومن استناده إلى سراية الجرح فهو كغيره من الجراحات التي يهمل المجروح مداواتها ، وربما احتمل تضمين الطبيب إذا كان بأمره ، فإنه معالجة " ونحوه في المسالك ومجمع البرهان . قلت : ظاهر المصنف وغيره ممن ذكر المسألة هنا فرض المسألة في الفصد عدوانا لا مداواة ، ولعل الفرق بينه وبين السراية بترك المداواة أن الفصد بنفسه غير قاتل ، وإنما الذي قتله خروج الدم المستند كونه إلى إبقائه ، فهو كاللبث في النار في استناد الموت إلى أمر لم يكن من فعل الجاني ولا من آثاره ، بخلاف سراية الجرح نفسه التي هي من آثار الجرح وإن ترك المداواة إثما ، أو يقال : إن الفارق بينهما العرف ، والله العالم .